مكي بن حموش

5908

الهداية إلى بلوغ النهاية

فيموت ذلك ، قاله ابن زيد « 1 » قال : وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج وقد امتلأت القفة بأنواع الفاكهة ولم يتناول شيئا بيده « 2 » . ثم قال : كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ إي : كلوا مما أنعم عليكم به من هاتين الجنتين وغيرهما ، واشكروا نعمه على ذلك . ثم قال : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ أي : هذه بلدة طيبة لا سبخة « 3 » . وَرَبٌّ غَفُورٌ لذنوبكم إن أطعتموه . ثم قال تعالى : فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ أي : فأعرضت سبأ عن طاعة اللّه وقبول ما أتاهم به الرسل ، فأرسلنا عليهم سيل العرم . قال وهب بن منبه : بعث اللّه جل جلاله إلى سبأ ثلاثة عشر نبيا ، فكذبوهم فأرسل عليهم سيل العرم « 4 » . قال ابن عباس : " العرم " الشديد السيل « 5 » . وقال عطاء اسم الوادي « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 77 ، والجامع للقرطبي 14 / 284 ، والدر المنثور 6 / 687 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 77 ، والدر المنثور 6 / 687 . ( 3 ) السبخة : هي الأرض المالحة ، وقيل : هي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر ، انظر : اللسان ، مادة " سبخ " 3 / 24 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 22 / 78 ، والكشف والبيان للثعلبي 6 / 126 ، وتفسير ابن كثير 3 / 534 ، والدر المنثور 6 / 690 ، وفتح القدير 4 / 320 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 13 / 127 ، والدر المنثور 6 / 690 . ( 6 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 285 ، والدر المنثور 6 / 690 .